السؤال: ذكر الإمام يحيى بن حمزة في كتاب الديباج أن أمير المومنين علي عليه السلام قتل يوم الصوح أسد بني غويلم فما هو يوم الصوح ومن هو أسد بني غويلم؟
الجواب : يوم الصوح خرج إليه الرسول صلى الله عليه واله وسلم بعد غزوة الفتح وسمي يوم الصوح لأن المعركة حصلت في مكان يسمى الصوح وهي قرية صغيرة بين مكة والمدينة وأسد بني غويلم أسم غلب على رجل وقد ارسل الرسول صلى الله عليه واله وسلم بعد دخوله مكة سرايا الى قرى المشركين المجاورة لمكة ولم يرسل الى هذا الرجل سرية بل ذهب بنفسه والإمام علي معه وبرز له علي عليه السلام مما يدل على أهمية هذا الرجل. روى هذه الرواية الإمام الناصر الأطروش بأسناد صحيح ورواها الإمام المنصور بالله الحسن بن بدر الدين في شرحه لأنوار اليقين عن الإمام الناصر الأطروش بأسناده
ما حكم التطيب بالعطور التي فيها كحول
الجواب: إذا كانت مسكرة في حالتها الراهنة فلا يجوز التطيب بها ولا تقنيها ولا شرائها ولا بيعها بل يجب إهراقها كما أمر النبي صلى الله عليه وآله بإهراق الخمر .
وأما إذا لم يكن فيها إلا مادة مسكرة فلا مانع من استخدامها لأن هذه المادة موجودة في الذرة والبر والتمر وفي الزبيب أشد وقد يعبر عن هذه المادة بالكحول توسعا من باب إطلاق السبب على المسبب والمسبب على السبب وهو من أنواع المجاز وقد سألت بعض الأطباء عن القات فقال: إنه مسكر فناقشته في ذلك فإذا هو يريد أن فيه مادة مسكرة قلنا: كذلك التمر والزبيب.
السؤال: في قوله تعالى (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ)، وقوله تعالى (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)، كيف يمكن تفسير الآيتين على وجه الجمع بينهما؟
الجواب: الجمع بينهما متفرع على التعارض ومن ادعا التعارض بينهما فعليه البرهان وتفسير الأيتين الكريمتين هنا لا موقع له لا وجه للتفسير إلا الغرابة في الألفاظ والاشتراك في اللفظ وهنا لا غرابة ولا اشتراك فالتفسير معناه تعيين أحد المعاني التي هذه اللفظة محتملة لها وهنا لا نعلم مناقضة بين الآيتين فأحدهما في إبراهيم حكم شرعي في الاستغفار والأخرى وتقلبك في الساجدين فلا تعارض بينهما ومن قال أن فيهما تعارض فليبين، فاللآيه في إبرهيم بحث قصصي والأخرى بحث في الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم ، والحقيقة أن الأية الكريمة فيها حكم شرعي وهو محل الشاهد أما قول إبراهيم ما هي إلا استدراك لان الأية الأولى منعت من الأستغفار للمشركين فكأن هناك معترض يقول : هذا إبراهيم قد استغفر لأبيه وهو مشرك فما وجه الجمع بينهما فهذا فيه ما يوهم التعارض فالاية قد نبهت على أن إبراهيم له عذر أن اباه قد خدعه عن موعدة وعدها إياه قال له بأنه سيؤمن، وهذه المسأله من علم الكلام فأهل علم الكلام يقولون بعصمة الأنبياء وأن اباء الأنبياء لا يكونوا كفارلأنه لو كانوا كفار لكان هذا منفر من نبوة النبي وأورد عليهم أن أبا إبراهيم مشرك وهذا ينقض هذه القاعدة ومن أصابنا من قال بأنه ليس بوالده بل هو عمه من أجل التخلص من هذه المشكلة أما قوله وتقلبك في الساجدين فأصل القضية أنه أستدل بها السيد أحمد زيني دحلان في كتابه كفاية الطالب في إيمان أبي طالب على أن اباء النبي مؤمنين واستدل بها على إيمان عبد الله والد النبي وعاى إيمان عبد المطلب لأجل وتقلبك في الساجدين يعني في أصلابهم أورد عليه قوله مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) فدل على أن أبو إبراهيم مشرك إذاً فماعاد النبي متقلب في الساجدين قد وجد من الإباء من ليسوا بساجدين
فالناس لا يقولوا بأنه معارض وإنما هذا استنباط ما هو واضح من الاية فالتقلب هذا مجاز أن يراد تقلبك في أصلاب الساجدين وتحميل الايه ما لا تحتمله يعتبر ظلم للقران الكريم والحاصل أن الايتين ليس بينهما تعارض والجمع فرع التعارض السائل طلب الجمع فيبرهن على التعارض فكما برهن جوبنا عليه، والأستنباطات أستنبطها دحلان ونحن غير موافقين له والقاعدة كون لا يصح أن يكون أبو النبي مشرك فهي مذهب أصحابنا ونحن غير موافقين عليها وإن كانت مذهب أصحابنا لأن المسألة أصولية ولا يجوز التقليد فيها فنريد فيها دليل، وقد أخبرتكم أن دليلها هذا وهو أنه إذا كان أبو النبي مشرك كان منفر قلنا لا نسلم هذا أستدلال بالملازمة والملازمة مدَعاه والأشياء المدعاه تحتاج الى براهين فمن أين لك أنه منفر لا نسلم التنفير
ثانيا لا نسلم أن كل منفر ممتنع لأن أكبر منفر هو الفقر والأنبياء جعلهم الله فقراء والناس ينفرون من الفقير والمرض منفر والبغض منفر وكثير من الناس يبغضون الأنبياء، إذاً لابد أن يذهب النبي ومعه مرأة جميله من أجل لا يبغضوه، إذا كل هذه المسائل تحتاج الى براهين فهي ليست مسلَمات والمسأله أصولاية لا يصح فيها هذه الضناجع، والنبي ولو كان أبوه مشرك فلا دخل له بأبيه فإذا ثبت أنه نبي أرسله الله إلينا فلا دخل لنا بأبيه ولا بجده ولا يلزم النبي أن يلزم أباه على الإيمان، وهذا أصبح تقليد في الأستدلال والناس يقلدوا في مسائل الفقهية الفروعية لا في المائل الأصولية
إذا كان المرض قاتلا كالسرطان ولكن هناك ظن قوي بأن العلاج سيقضى على هذا المرض فهل يجب العلاج على هذا المرض ؟
لا نقول بوجوبه ولاكن نقول هو الأفضل وأنه سنة وننصح به ولو قال الأطباء إن المرض قاتل وأنه لا علاج له لأن الرسول صلى الله عليه وآله قال: (ما خلق الله داء إلا وجعل له دواء ودواء الذنوب الإستغفار ) ومن جملة العلاج التلاوة والأدعية والرقية وذكر الله وهذه من أفضل العلاج إنما العلاجات تختلف علاج إلاهي وعلاج عربي وعلاج حديث .
المسألة السادسة : إذا كانت المحاولة مشتملة على التدليك و هو الضغط على صدر المريض بقوة تعيد ضغط القلب ليضخ الدم إلى أجزاء الجسد و ذلك يكلف الأطباء جهدا ووقتا طويلا، مع مزاحمته لعلاج الآخرين وعدم الجدوى غالبا فهل يجب الاستمرار في ذلك فوق المحاولة الأولى ؟
أما الوجوب فلا يجب لاكنه الأفضل وهذا المريض هو الأولى بالطبيب والمرضى الآخرين سيهيئ الله لهم أطباء آخرين لان الحق فيه لمن سبق فالواجب عليه أن يؤثر المريض الذي عنده مهما استغرق من الوقت .
المسألة السابعة : هل تجب محاولة التدليك مع العلم بأنها تؤدي غالبا للمرضى فوق الستين سنة إلى تكسر الأضلاع أو جرح القلب أو النزف الداخلي وغير ذلك، و هذا قد ينتج عكس المحاولة ؟
إذا كان يخشى من هذا التدليك أن يؤدي لمرض أعظم أو مساوي فلا يجوز.
المسألة الثامنة : هل يجوز نقل الأجهزة عن هذا المريض الذي تضاءلت فرص الحياة لديه إلى مريض آخر تكون فرص النجاح ـ عنده ـ أقوى ؟
إذا كان محتضرا فتنقل الأجهزة عنه وإذا لم يكن محتضرا فلا يؤيس من حياته وإن قال الطبيب فلا يجوز تصديقه أشار إليه الرسول صلى الله عليه وآله في قوله ( ما خلق الله داء إلا وجعل له دواء إلا السام ) والسام مرض الموت فإذا كان محتضرا لم يبق حاجة إلى العلاج لم يبق إلا أن يدرسوا له يس بنية أن الله يخفف عنه سكرات الموت
السؤال: كم هي الفترة بين نبي الله موسى وعيسى؟
الجواب: الظاهر أن بينهما عليهما السلام ألف سنة وفي رواية ألفا عام وبينهم من الأنبياء ألف نبي.
والسؤال: هل تجرى على الإنسان المذكور أحكام الميت ويعد موت الدماغ موتا شرعا أم لا ؟
ليس بميت وهو حي وخصوصا حياة القلب لأن القلب أصل الإنسان إنما يكون ميتا إذا ماتت كل أعضائه ولم يبق فيه شيء حيا ولا يجوز قبره ويتأنى إلى أن يموت القلب
إذا استيقظ الرجل وقد خرج وقت صلاة الفجر فهل هو وقت قضاء أو أداء وهل يقضيها فور استيقاظه أم هو موسع؟
أما بالنسبة للقضاء والأداء فإنما هي قضية اصطلاحية ليست فقهية المصطلح عليه أن الصلاة بعد مضي الوقت قضاء وفي خلاله أداء ولا فائدة فيه لأنها لا تجب النية أعني نية كونها قضاء أو أداء، فلا يتعلق به حكم.
وفي هذه المسألة أعني بخصوص صلاة الفجر قد روي قوله صلى الله عليه وآله ( من .نام عن صلاته أو سها عنها فليصلها إذا ذكرها ) هذه رواية صحيحة لكن في بعض ألفاظها زيادات ، منها ( فوقتها حين أن يذكرها ) وبعضها (فوقتها حين أن يذكرها لا وقت لها سوى ذلك ) هاتان الروايتان ضعيفتان ولا صحة لهما عندنا.
فيقال في قوله صلى الله عليه وآله ( فوقتها حين يذكرها) فهو أداء قلنا: فما الفائدة إذا كانت أداء وما يترتب عليها , التي هي مسألة فقهية هل يصليها فورا أم وقتها موسع الجواب الأفضل أن يصليها فورا ندبا ويبدأ بسنتها إذا كان قد انبسطت الشمس هكذا فعل الرسول صلى الله عليه وآله ويجوز تأخيرها إلى وقت الظهر.